السيد محمد حسين الطهراني
117
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
نعم ، لقد قال السيّد هاشم : كنت مشغولًا في كربلاء بالدروس العلميّة وغيرها من دروس الطلبة ، فقرأتُ للسيوطيّ ، وحين تشرّفت بالذهاب إلى النجف للدراسة والتحصيل لأنهل من محضر السيّد المرحوم القاضي ولأقوم بخدمة المدرسة ( المدرسة الهنديّة : محلّ إقامة المرحوم القاضيّ ) ؛ وما إن دخلتُ هناك حتّى رأيت أمامي سيّداً جالساً فأحسست بانجذاب نحوه بلا إرادة ، فذهبتُ وسلّمت عليه وقبّلت يده ، فقال المرحوم القاضي : لقد وصلتَ ! ثمّ اتّخذتُ غرفة هناك لنفسي ، ومنذ ذلك الوقت ومن هناك فتح باب المراودة مع السيّد . وصادف أن كانت غرفة السيّد الحدّاد هي غرفة المرحوم السيّد بحر العلوم . وكان المرحوم القاضي يتردّد عليها كثيراً ؛ وكان يقول له أحياناً : أخلِ الغرفة الليلة ! أريد أن أبيت هنا لوحدي ! وكان السيّد يقول : وبعد عودتي إلى كربلاء كنت أتشرّف أحياناً بالذهاب إلى النجف في أوقات الزيارة وغيرها - غير الأوقات التي كان السيّد القاضي يتشرّف فيها بالمجيء إلى كربلاء - فذهبتُ يوماً من كربلاء إلى النجف الأشرف وأخذتُ للسيّد خمسين فلساً ( أي درهماً واحداً ،